عمر فروخ

310

تاريخ الأدب العربي

3 - مختارات من شعره : - قال يونس بن عيسى من قصيدة يمدح بها فاضلا من أهل مرسية انتقل إلى المريّة واسمه ابن الأسود : كم سامع غزلي يقول تعجّبا * أتجدّدت خلق الصبا في يونس ؟ لا ، والذي خصّ ابن أسود بالعلا ، * ما أصبحت أثوابها من ملبسي . لا غرو أن تضحي المريّة داره ، * وتفوز مرسية بحظّ أنفس « 1 » : فبمكّة نشأ النبيّ محمّد ؛ * واختصّ بالمعراج بيت المقدس « 2 » . لولا الذي أحرزته من هيبة * لاهتزّ من طرب جدار المجلس ! - وقال في الرثاء : كلّ كمال إلى محاق * وكلّ جمع إلى افتراق « 3 » . سجيّة الدهر شتّ شمل ، * وما سواه فعن وفاق « 4 » . أين ثوى آدم ونوح * والمصطفى صاحب البراق « 5 » ؟ إن قيل : إنّ السموّ يجدي ! * فليدم البدر في اتّساق « 6 » . للّه ما تحمل المطايا * من نعيك اليوم في الرفاق « 7 » ! - وقال يزعم أن إقبال الدنيا على الإنسان يغنيه عن الشباب :

--> ( 1 ) بحظّ أنفس : أغلى ( لأنّها مولده ) . ( 2 ) بيت المقدس : القدس . المعراج : انتقال الرسول بالإسراء من مكّة إلى القدس ثمّ بالمعراج ( بالرقيّ ) إلى السماء ) . ( 3 ) المحاق : امحاء القمر في آخر الشهر ( نقص ، موت ) . ( 4 ) سجيّة : طبيعة . شتّ : تفريق . وما سواه ( دوام الاجتماع ) عن وفاق ( اتّفاقا ، شذوذا ، نادرا أو « صدقة » ) . ( 5 ) ثوى : استقرّ ، بقي ( ثوى في قبره ) . المصطفى : محمّد رسول اللّه . البراق : دابّة أصغر من الحصان عظيمة السرعة ركبها الرسول في المعراج ( راجع فوق ، ) . ( 6 ) السموّ : العلوّ . يجدي : ينفع ( يحمي من النقص والموت ) . ليدم البدر ( ليبق ) في اتّساق ( على حال واحدة من الكمال ، كما يرى في وسط الشهر ) . ( 7 ) - خبر موتك كان شديدا على رفاقك .